الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

105

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مصطلح الطريقة تحت المجهر المعرفي إننا إذاً وضعنا مصطلح الطريقة تحت عدسة المجهر المعرفي نجد أنه يتداخل مع مصطلحات متعددة تحللًا أو تركيباً ، حتى ليصعب على غير الخبير في الفحص المعرفي ان يميز بين الحقائق الذاتية لكل مصطلح من المصطلحات التي تتداخل مع مصطلح الطريقة . ومن تلك المصطلحات : الشريعة الفقه الطريقة التصوف الظاهر الباطن الحقيقة - الحال المكاشفة وغيرها . فيرى البعض أن هناك تمايزاً حاداً وفرقاً كبيراً بين هذه المصطلحات فعندهم الشريعة شيء والتصوف شيء والطريقة شيء آخر والبقية كذلك . في حين يرى البعض الآخر أن الشريعة : هي الطريقة وهي الحقيقة وكذلك التصوف : هو الظاهر والباطن وهكذا . إن هذا التداخل بين هذه المصطلحات يجعل من الصعوبة بمكان توضيح أحدها كمصطلح الطريقة بمعزل عن البقية ، ولهذا رأينا من الضروري أن لا نخرج هذه المصطلحات من تحت المجهر ، بل نأخذها جميعاً بالفحص والتدقيق ، جملة وتفصيلًا بما يتناسب وبحثنا هذا . وقبل أن نبدأ بتوضيح المصطلحات المشار إليها نود أن نرتبها إلى أصول وفروع ، وهذا الترتيب هو : الشريعة : ويتفرع منها : الفقه التصوف الطريقة : ويتفرع منها : الظاهر الباطن الحقيقة : ويتفرع منها : الحال المكاشفة وكل واحد من هذه الأصول والفروع يتفرع منها فروع ، وأن بعض الفروع يصح أن تصبح أصول . وإنما اخترنا هذا الترتيب ، لأنه في رأينا الأسهل في دراستها وتوضيحها . ولنبدأ بالتفصيل .